Thursday, February 22, 2007

Syubhat Pada Pengertian Jihad

شبهات حول الجهاد

إن مجموع الأحاديث السابقة وغيرها، وأصل كلمة الجهاد، يدل على أن الجهاد باق إلى قيام الساعة، وبذلك نستطيع أن نأخذ من هذه القضية الكثير من المعاني والدلالات، من أهمها: أن طبيعة الكفر واحدة.

فالكفر الذي واجهه موسى - عليه السلام - والذي كانت لهجته: (إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرْضِ الْفَسَادَ) [غافر:26]، و(مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ) [غافر:29] و(لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) [الشعراء:29]، هذا الكفر هو الذي واجهه إبراهيم - عليه السلام -، عندما كان قومه يقولون: (ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ) [الصافات:97]، وهو الكفر الذي واجهه عيسى - عليه السلام -، والذي واجهه محمد - صلى الله عليه وسلم-.

يقول الله سبحانه وتعالى: (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [البقرة:254]، هذا حكم إلهي على الكافرين، ويقول - عز وجل -: (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) [البقرة:217]، ويقول: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً) [النساء:89]، ويقول: (وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) [الممتحنة:2]، ويقول: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) [القلم:9]، ولو ذهبنا نسرد الآيات القرآنية التي تبين طبيعة الكفر لطال بنا المقام.
وبعضهم يعدُّ هذه القضية بدهية، وهي كذلك، لكن المؤسف أننا أصبحنا في عصر نحتاج فيه إلى التركيز على البدهيات حتى يفهمها الناس، ولا يقبلوا فيها أي تراجع.

شبهات في طرح قضية الجهاد:

وقع في يدي عدد من الكتب التي كتبها -مع الأسف- بعض الفقهاء والمفكرين المعاصرين، فوجدت أنهم يطرحون قضية الجهاد طرحًا ميتًا متماوتًا مخذولاً مهزومًا، يقول لك: الأصل المسالمة مع الكفار، والأصل أننا ندعو وننشر الإسلام بالحكمة، والموعظة الحسنة، وبالسلم وبالدعوة السلمية، وما على شاكلة هذه التعبيرات؛ بل أصبح كثير -لا أقول من عامة الناس؛ بل من دعاة الإسلام مع الأسف في هذا العصر- يتصورون أننا في دعوتنا الناس جميعًا للإسلام ينبغي ألا نسلك إلا هذا الطريق، ولا نحتاج إلى رفع راية الجهاد، ولا نحتاج إلى حمل السيوف للقتال، يتصور بعض المغفلين مثل هذا الأمر. والواقع أن من يقرأ القرآن الكريم قراءة واعية لا يحتاج إلى أي كلام ولا بيان ليظهر له بطلان ذلك.

ومن الأخطاء أيضًا: ما يتصوره بعضهم من أنه يمكن أن يوجد في كل من بلدان العالم أحزاب تنادي بالإسلام، ثم تطرح برنامجها في الإصلاح الزراعي، أو في الإصلاح الإداري، أو في الإصلاح السياسي، أو في الإصلاح الاقتصادي، ثم تستقطب الناس شيئًا فشيئًا، ثم تطرح نفسها بالترخيص الرسمي لها، وتدخل البرلمانات والمجالس النيابية وغير ذلك، وتبدأ شيئًا فشيئًا تطرح الإسلام، حتى تفرض الإسلام من خلال المجالس النيابية، ومن خلال القنوات الرسمية -كما يقولون-، وبهذا نستطيع -كما يتصورون- أن نفرض الإسلام على أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وغيرها من بلاد العالم.
ومن الأخطاء أيضًا: ما يقوله بعضهم من أن هؤلاء الكفار سذج، ليس عندهم عداء صريح للإسلام، وقد لاحظت هذا القول ولمسته على بعض الذين يعايشون الكفار في أوروبا وأمريكا. وهذا في الواقع سذاجة كبيرة.

فإننا لو أتينا إلى جمهور المسلمين - دعك من علمائهم ودعاتهم-، فإننا نرى كثيرًا منهم يجهلون وجوب عداوة الكفار والبراءة منهم، فلا يعرفون الولاء والبـراء؛ بل قد تجد المسلم يعيش إلى جنب اليهودي والنصراني والمشرك والشيوعي سواء بسواء، وتحت سقف واحد، يأكلون طعامًا واحدًا، ويعملون في عمل واحد، وبينهم من الألفة والمودة الشيء العظيم كأنهم إخوة، فحتى عوام المسلمين اليوم ضاعت منهم معاني الولاء والبراء، وفقدوا إحساس التميُّز بالدين، فلا عبرة إذن في أن يصبح عوام النصارى في أمريكا وأوروبا وغيرها لا يحملون عداوة صارخة واضحة للمسلمين، وهذا قد يوجد في بعض طبقات منهم، لكن العبرة بأمور:

أولاً: أن هناك قيادات مستفيدة تُحَرِّك هؤلاء الناس، مثل القسس والرهبان الذين كانوا يحرِّضون أوروبا أيام الحروب الصليبية لغزو المسلمين، كذلك يوجد - في كل زمان ومكان- زعماء دينيون وسياسيون واجتماعيون إذا استدعت الحاجة، حرَّكوا عواطف الناس وألَّبوهم، وجمعوهم على العداء والكراهية والبغضاء المسلمين.

ثانيًا: أن هؤلاء الدهماء والعوام من الناس -وإن كان عداؤهم وبغضهم للإسلام مستخفيًا- إلا أنه قابل للتحريك في أي وقت؛ لذلك قد يُنسب إلى المسلمين من لا يصلي ولا يصوم ولا حج البيت الحرام، وليس عنده خوف من الله - عز وجل -، لكنه عند وقوع حرب بين قبيلته من المسلمين الذين يعيش معهم وبين قبيلة أخرى من الكفار، تجده يخوض المعركة مع قومه من المسلمين، إما بالحمية، وإما بالعصبية لقومه، فقتاله من هذا الباب، وليس من باب الطاعة لله ورسوله.

ولذلك جاء رجل يسأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"([i])، فأحيانًا تحرك الإنسان الحمية لقومه والعصبية لدينه، وإن لم يكن متمسكًا بهذا الدين، فهكذا بالنسبة لأولئك النصارى واليهود، وإن كان بغضهم للإسلام مستترًا مستخفيًا، إلا أنه قابل للتحرك والإثارة في أي وقت من الأوقات، فمن الغفلة والسذاجة بمكان أن نتصور أن هؤلاء سيصبحون غنيمة باردة للمسلمين.

إن العداء للإسلام يبرز بشكل واضح في كل وقت وفي كل مناسبة، إذ ما الذي حرَّك فرنسا كلها من أجل ثلاث فتيات مغربيات أردن دخول المدرسة بحجاب أو بعض حجاب؟ فقد رفض مدير المدرسة دخولهن، وتطورت القضية إلى مدير التعليم، ثم إلى وزير المعارف، ثم إلى مجلس الوزراء، ثم إلى رئيس الدولة، وصارت قضية صحفية بدأت ولم تنته، وفي النهاية لم تُمكَّن هؤلاء الفتيات من دخول المدرسة بالحجاب الشرعي، فإما أن يخلعن الحجاب ويكشفن عن شعورهن، وإما أن يُحرمن من دخول المدرسة، واضطرت هؤلاء الفتيات الثلاث إلى خلع الحجاب عن شعورهن عند دخولهن المدرسة، فما الذي حرك فرنسا من أقصاها إلى أقصاها؟! تلك الدولة الصليبية التي كانوا يقولون عنها: إن فرنسا أمُّ الحرية، وفرنسا بلد العري فيه مباح، حتى في أجهزة إعلامهم، وفي أسواقهم، وفي كل مكان، هذا البلد الذي يبيح حرية التعري أصبح يغضب ويثور، وتتحرك أجهزته الإعلامية والإدارية كلها من أجل ثلاث فتيات أردن دخول المدرسة بغطاء الرأس! لماذا كل هذا ؟!

كذلك ما الذي جعل بريطانيا تتحرك وتثور من أجل قضية سلمان رشدي؟ شخص واحد، وليس قضية سياسية، ولا يمثل جهة سياسية، لكن لأنه تحدى مشاعر المسلمين، وأهانهم، وانتهك حرمات الأنبياء والمرسلين، وأساء إلى الصحابة وإلى أمهات المؤمنين، وجرح شعور كل مسلم؛ أثاروا هذه القضية على أوسع نطاق، وجعلوها سيفًا مسلطًا على رقاب المسلمين، وتحركت أجهزة كثيرة سياسية وصحفية، واستغلت هذا الحادث أبشع استغلال!

ثم ما الذي يجعل روسيا الآن تعامل الجمهوريات النصرانية معاملة مغايرة لتلك التي تعامل بها الجمهوريات الإسلامية؟ يأتي رئيس الدولة في الجمهوريات النصرانية ويقال له: نرحب بك رئيساً لدولة صديقة، ويجلس للمحاورة معهم، ثم تقف الدول الغربية كلها في صف هذه الجمهورية، وتهدد روسيا إذا هي استخدمت القوة ضدها، في حين أن حركة المسلمين تسحق بالقوة والدبابات، ولا أحد يتحرك، فالروس عاملوا النصارى معاملة غير معاملة المسلمين، والقوه الغربية كلها تحركت من أجل النصارى، ولم تتحرك من أجل المسلمين؛ بل هي تبارك هذه الخطوات.

إذن، فمن السذاجة بمكان أن نتصور أن الطبيعة التي حكاها الله - عز وجل - عن الكفار واليهود والنصارى والمشركين في القرآن الكريم، يمكن أن تتغير، وأنه يمكن - في يوم من الأيام - فرض الإسلام عليهم عن طريق واحد فقط هو السلم، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والبرلمان والمجالس، ثم إذا بهم فجأة قد تحوَّلوا إلى مسلمين! هذه سذاجة يطول منها العجب! ولست أعجب أن تنطلي على سذج ومغفلين، لكنني – والله - أعجب أن تنطلي على بعص المفكرين، أو من يقال لهم فقهاء، وينشرون مثل هذا في كتب ومجلات ودوريات ونشرات، ومثل هذا يؤلم المسلم جدًّا.

ونعود فنقرر أن طبيعة الكفر واحدة، فالذي واجهه الأنبياء هو الكفر الذي نواجهه الآن، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ) [الفرقان:31]، فإذا قام للإسلام دعوة حقيقية، ورفعت راية الجهاد في سبيل الله، والدعوة الصادقة إلى الله - عز وجل -، فإن الله سبحانه وتعالى أخبر بأنه لابد وأن يكون لها أعداء من المجرمين، وهؤلاء الأعداء بطبيعة الحال لا أعتقد ولا يعتقد معي عاقل ولا مجنون أنهم سوف يقفون مكتوفي الأيدي؛ بل شأنهم كما ذكر الله - عز وجل -: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) [الأنعام:112]، فهم يكيدون ويمكرون ويتآمرون ويخططون، وعلى العكس فكثير من المسلمين لا يقدِّمون ولا يؤخِّرون شيئًا، ومع هذا فأعداؤهم يكيدون لهم كيدًا؛ خشية أن يستيقظـوا من إغفاءتهم ونومهم.. فما بالنا لو استيقظ المسلمون فعلاً، واستردّوا بعض عافيتهم؟ إذن لوجدنا العداوة الصريحة المعلنة.

إن كل هذه العبارات التي أصبحوا يطنطنون بها الآن، ويرددونها في أجهزتهم وصحافتهم -كقضية حقوق الإنسان، وحرية الإنسان، وكرامة الإنسان، وميثاق الأمم المتحدة، وأمثال هذه العبارات الرنانة- كلها حبر على ورق، والدليل على ذلك أنه لم يلتزم بهذه القضايا حتى الآن إلا المسلمون، فقضية ميثاق الأمم المتحدة الذي يمنع الجهاد ويحرِّمه، ويوقّع عليه المسلمون رغم أنه يعد الجهاد نوعًا من الاعتداء على حقوق الغير، وأن المنازعات بين الدول يجب أن تُحل بالطرق السلمية؛ لأن النـزاع يهدِّد الأمن والسلام الدوليين - كما يقولون -، مع ذلك فالذين التزموا بالامتناع عن الجهاد والقتال - بل وحتى الدفاع عن أنفسهم - هم المسلمون فحسب، أما الدول الكافرة ومن يدور في فلكها، وأعداء الإسلام من اليهود وغيرهم، فإنهم يمارسون ما يريدون من قتل للأمم المسلمة، ونهب أراضيها، والاعتداء عليها، ويعلنون ذلك صراحة.

فما تفعله إسرائيل -مثلاً- أمر لا يحتاج إلى بيان، تذهب الطائرات الإسرائيلية في رحلة آمنة هادئة لتضرب العراق، ثم تذهب مرة أخرى لتضرب تونس، ومرة ثالثة لتضرب لبنان، ويمكنها أن تهدد أي بلد عربي بكل سهولة، ويعدونها مجرد رحلة للمتعة! وهذا لا يستنكرونه، ولا يستغربونه، ولا يرون فيه بأسًا؛ لأن الذين قاموا به ليسوا من المسلمين، ولا يعد هذا إخلالاً بمواثيق الأمم المتحدة في نظرهم ومقاييسهم.

وفرنسا لمـَّا تخوَّفت من انتصار الإسلام في الجزائر، هدد رئيس الدولة أنه في حال انتصار الإسلام في الجزائر فإن فرنسا يمكن أن تتدخل بصورة مباشرة، فأين مواثيق الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان، والحدود الدولية، وعدم التدخل في شؤون الغير؟! أين هذا كله؟!

وفي السودان حيث يوجد حُكم يعلن بعض الجوانب الإسلامية، نجد الأعداء يخشون أن يكون لهذا الحكم جذور إسلامية، فيشنون حربًا عالمية معلنة على هذه الدولة، فأين حقوق الإنسان؟! وأين مواثيق الأمم المتحدة؟! وأين قضية عدم التدخل في شؤون الغير؟! كل ذلك ذهب أدراج الرياح ما دام ذلك متعلقًا بحقوق المسلمين.

إذن من السذاجة أن نتصور أن الإسلام ينتصر وينتشر عن طريق الدعوة السلمية فحسب، صحيح أنه لابد من الدعوة السلمية، فحتى في القتال، المسلم مطالب بأن يدعو الكفار إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم، كما في حديث بريدة - رضي الله عنه - في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خصال، فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم"([ii])، وذكر الإسلامَ، ثم الجزيةَ، ثم القتالَ، فنحن لا نقاتل الناس لننهب أموالهم؛ وإنما لندعوهم حتى يكونوا مسلمين، فنعرض عليهم الإسلام، لكننا نعلم من دين الله وشرعه، كما نعلم من حقائق التاريخ، وتجارب الواقع، أن هذا الدين لا يمكن أن يسـتقر أمره إلا عن طريـق الطائفة المنصورة التي تحمل راية الجهاد في سبيـل الله - سبحانه وتعالى- ([iii]).


(1) أخرجه البخاري (123)، ومسلم (1904) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه مسلم (1731).
(3) كما في صحيح مسلم (1923) من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة".



p/s :

Memandangkan ana belum mahu masuk ke dalam penjara lagi jadi belumlah menjadi minat bagi ana hendak menterjemahkan tulisan di atas dan sesiapa yang berhasrat untuk mengetahuinya bolehlah berusaha menterjemahkannya sendiri.

Tulisan di petik dari tulisan ulama arab-

No comments: